عند الحديث عن العاب الـRPG فبات القليل منها الذي يأتينا من اليابان ويقدم معه تجارب ساحره ومختلفه، فبعد أجيال ذهبية لألعاب تبادل الأدوار على أجهزة الـ16 بت و كذلك الـ32 بت بدأت تتراجع هذه النوعيه من الألعاب في ظل بداية إنتشار الذوق الغربي و البحث عن الرسوم الواقعيه بعيدا عن التصاميم الجملية و العوالم الخلابة ولكن ظهرت لنا “جوهرة” بجيل الأجهزة المنزلية الماضية بإسم Ni no Kuni قدمتها لنا شركة بانداي نامكو بالتعاون مع إستديوهات Level 5 وأيضا إستديو الانيميشن الشهير “جيبلي” الذي قدم لنا الكثير من روائع أفلام الانيمي اليابانية لعل منها سبيرتد أواي و برنسس مونوكي وغيرها من الإبهارات البصرية الجميلة لنحصل على تجربة حملت معها عالما ساحرا و تجربة مميزة على كافة الأصعده لاقت إعجاب اللاعبين الذين طالبوا بجزء ثاني لتلك التجربة وهذا ماتحقق فعلا بشهر مارس الحالي مع صدور لعبة Ni no Kuni II: Revenant Kingdom على منصتي البلايستيشن4 والحاسب الشخصي.

رغم غياب إستديوهات جيبلي هذه المره ولكن فريق التطوير خلف اللعبة حافظ على تلك الرسوم والتصاميم المذهلة ويبدو أنه تشبع بالمهاره اللازمه ليقدم لنا عالما ساحرا و تنوعا كبيرا بالبيئات تجعل غياب الإستديو الشهير غير ملاحظ وكأنما هي إستمرارية لإبداع الجزء الأول من اللعبة، الخطة كانت ببداية جديدة حتى يتسنى لكافة اللاعبين خوض المغامرة دون الإكتراث بالأحداث الماضية ولذلك جاء القرار بخوض مغامرة بعد 100 عام من رواية الجزء الاول من اللعبة وبقصة تحمل معها عمقا كبيرا وسهولة بالرواية لتصل للجميع بكل سهولة ويبحث فيها الشاب Evan Pettiwhisker Tildrum عن العودة للحكم رفقة صديقيه Roland الزائر من عالم آخر و ايضا Tani إبنة قائد القراصنة.

اللعبة تتيح للاعبين فرصة التجوال والمغامرة بعالم مفتوح ضخم يحمل معه الكثير من المدن والمهمات الجانبية التي تقدم للاعبين محتوى كبير جدا لمحبي التجميع والحصول على كل شيئ بالألعاب، مع سرد قصصي جميل وتنوع كبير بالبيئات سيجعلك تحب هذه المغامرة و ألوانها الزاهية بكل عالم فيها وبكل شخصية تتحدث معها حتى تدخل نظام القتال السريع والسهل من حيث الإحتراف والتطوير، نظام القتال الاكشني يعتمد أيضا على مخلوقات الـHiggledies التي تقوم بجمعها وإستخدامها بالقتالات ويمكن وصفها بـ”أوراح القلوب” وإستخدامها أيضا بتجاوز بعض المناطق داخل الخنادق التي ستواجهك بهذه المغامرة.

أيضا واحده من العناصر المهمة باللعبة والتي ستقضي معها ساعات طويلة باللعب هي “بناء المملكة” حيث تتيح لك اللعبة مهمة تطوير المملكة كما تريد عبر جذب السكان لها و أيضا بناء المنشأت فيها، والامر ليس إعتباطيا ولكنه يقدم معه إستراتجية كبيرة فكل شخص تجذبه للمدينة سيلعب دورا مهما فيها ويساعدك ذلك بالحصول على الأدوات و الأسلحة وتطويرها ولذلك عليك إختيار السكان المناسبين للمملكة لتكون الفائده الأكبر لك بالنهاية، هذا الامر ورغم أنه جانبي باللعبة ولكنه عنصر مهم فيها لمن يرغب بالحصول على أفضل الأسلحة واالأدوات بشكل سهل أثناء المغامرة ولذلك ستجد نفسك سرعان ماتعود لهذه المهمة ومحاولة تطوير مملكتك بأفضل شكل ممكن.

Leave A Comment

Close

Cart

No products in the cart.